“`html
الجسيمات النانوية تستهدف آليات جديدة لمكافحة مرض الزهايمر
لا يقتصر مرض الزهايمر على تراكم لويحات الأميلويد وتشابك بروتينات تاو. هناك آليات أخرى مثل التهاب الدماغ، خلل الميتوكندريا، واضطرابات الليزوزومات، تلعب دورًا رئيسيًا في تطوره. غالبًا ما تظهر هذه العمليات قبل الأعراض الكلاسيكية للمرض وتساهم في تدهور الخلايا العصبية التدريجي.
تقدم الجسيمات النانوية حلًا واعدًا للتأثير على هذه الآليات. بفضل قدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي، فإنها تسمح بتوصيل المواد العلاجية مباشرة إلى الدماغ. على سبيل المثال، تنقل الجسيمات النانوية الدهنية، أو تلك القائمة على الكيتوزان أو الذهب، مركبات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة مثل الكركمين أو الريسفيراترول. في التجارب على الحيوانات، تقلل هذه العلاجات من التهاب الدماغ وتحسن وظيفة الميتوكندريا، التي تعتبر محطات الطاقة للخلايا. بعض الجسيمات النانوية مصممة لاستهداف الميتوكندريا بشكل خاص، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي ويزيد من إنتاج الطاقة الخلوية.
كما تعمل تكنولوجيات النانو على آليات أخرى متورطة في مرض الزهايمر. فهي تعيد التوازن الحمضي للليزوزومات، وهي حويصلات خلوية مسؤولة عن تكسير النفايات السامة، وتحسن وظيفتها. تساعد الهياكل النانوية القائمة على الكربون أو البوليمرات على إزالة البروتينات غير الطبيعية واستعادة التوازن الخلوي. هذه الأساليب تبطئ تقدم المرض من خلال تخفيف الالتهاب، وتحسين إنتاج الطاقة، وتحفيز آليات البلعمة الذاتية، التي تمكّن الخلايا من تنظيف نفسها.
علاوة على ذلك، تنظم الجسيمات النانوية إجهاد الشبكية الإندوبلازمية، وهي بنية خلوية أساسية لتصنيع البروتينات. من خلال تقليل هذا الإجهاد، تحمي الجسيمات النانوية الخلايا العصبية من الموت الخلوي وتحد من الأضرار التي تسببها تراكم البروتينات المطوية بشكل خاطئ. تظهر الدراسات على الحيوانات أن الجسيمات النانوية القائمة على الكيرسيتين أو السيلينيوم تعبر الحاجز الدموي الدماغي وتحسن الوظائف الإدراكية من خلال التأثير على هذه الآليات.
محور آخر يتم استكشافه هو تأثير محور الأمعاء-الدماغ، وهو شبكة اتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ. يؤدي خلل الميكروبيوم المعوي، الذي يسمى dysbiosis، إلى تعزيز الالتهاب الجهازي والدماغي، مما يساهم في التنكس العصبي. تسمح الجسيمات النانوية باستعادة توازن الميكروبيوم من خلال توصيل البريبايوتكس، البروبيوتيكس، أو المركبات المضادة للالتهابات بشكل مستهدف. على سبيل المثال، تحمي الجسيمات النانوية القائمة على الكيتوزان البكتيريا المفيدة وتحسن تأثيرها في الأمعاء، مما يقلل من الالتهاب وآثاره الضارة على الدماغ.
كما تؤثر الجسيمات النانوية على اللدونة المشبكية، التي تعد ضرورية للذاكرة والتعلم. من خلال استهداف الميتوكندريا في المشابك، تحافظ على وظيفتها وتحد من فقدان الاتصالات العصبية، وهي ظاهرة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باضطرابات الإدراك. كما تسمح الجسيمات النانوية المغناطيسية أو تلك القائمة على الكربون بتصوير التغييرات المشبكية مبكرًا، مما يوفر أدوات للتشخيص المبكر.
أخيرًا، تفتح تكنولوجيات النانو الباب أمام أساليب فوق جينية، تهدف إلى تعديل تعبير الجينات دون تغيير تسلسلها. من خلال توصيل مثبطات أو منظمات فوق جينية مباشرة إلى الدماغ، يمكن للجسيمات النانوية استعادة توازن الآليات الخلوية المتأثرة في المرض. هناك أنظمة تجمع بين عدة وظائف، مثل تنظيم الإجهاد التأكسدي وتنظيم الالتهاب، قيد التطوير من أجل تأثير أكثر شمولية.
تظهر هذه التطورات أن الجسيمات النانوية يمكن أن ثورت علاج مرض الزهايمر من خلال العمل على عدة جبهات في نفس الوقت. قدرتها على استهداف آليات محددة، عبور الحواجز الطبيعية للدماغ، وتوصيل العلاجات بدقة تجعلها أدوات قيمة لتطوير علاجات أكثر فعالية.
“`
Sources du site
Source officielle de l’étude
DOI : https://doi.org/10.1186/s11671-026-04747-8
Titre : Nanoparticles that target nonamyloid and nontau pathways in Alzheimer’s disease
Revue : Discover Nano
Éditeur : Springer Science and Business Media LLC
Auteurs : Firoozeh Alavian; Arefeh Hajimohammadi